محمد بن جرير الطبري
489
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وَأَنْبَأَهُ الْمُنَبِّئُ أَنَّ حَيًّا . . . حُلُولٌ مِنْ حَرَامٍ أَوْ جُذَامِ ( 1 ) يعني بقوله : " أنبأه " : أخبره وأعلمه . * * * القول في تأويل قوله جل ذكره : { بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ } قال أبو جعفر : 669 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال حدثنا عيسى - وحدثنا المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شِبْل ، عن ابن أبي نَجيح ، عن مجاهد في قول الله : " بأسماء هؤلاء " ، قال : بأسماء هذه التي حدَّثتُ بها آدمَ . 670 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جُريج ، عن مجاهد : " أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين " يقول : بأسماء هؤلاء التي حَدّثت بها آدم . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) ديوانه : 87 من قصيدة له ، في عمرو بن هند ، وكان غزا الشام بعد قتل المنذر أبيه . وقال أبو عبيدة : هذه القصيدة لعمرو بن الحارث الغساني في غزوة العراق . ورواية الديوان : " أن حيًّا حلولا " بالنصب ، صفة " حيًّا " وهي الرواية الجيدة . وخبر " أن " محذوف ، كأنه يقول : قد تألبوا يترصدون لك . وحذفه للتهويل في شأن اجتماعهم وترصدهم . والبيت الذي يليه دال على ذلك ، وهو قوله : وَأَنَّ الْقَوْمَ نَصْرُهُمُ جَمِيعٌ . . . فِئَامٌ مُجْلِبُونَ إِلَى فِئَامِ ورواية الرفع ، لا بأس بها ، وإن كنت لا أستجيدها . وقوله : " حرام " كأنه يعني بني حرام ابن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم . أو كأنه يعني بني حرام بن جذام بن عدي بن الحارث ابن مرة بن أدد بن زيد . ودار جذام جبال حسمى ، وأرضها بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة ، وبين أرض بني عذرة من ظهر حرة نهيل ( معجم البلدان : حسمى ) . فمن أجل أن بنى عذرة هذه ديارهم قريبة من جذام ، شككت فيمن عني النابغة ببني حرام في هذا البيت . ( 2 ) الأثران : 669 ، 670 - لم أجدهما في مكان .